الشهيد الثاني
201
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الإمكان . « فإن عجز » عن الإ يماء به « غمّض عينيه لهما « 1 » » مُزيداً للسجود تغميضاً « وفتَحَهما » بالفتح « لرفعهما » وإن لم يكن مُبصراً مع إمكان الفتح قاصداً بالأبدال تلك الأفعال ، وإلّا أجرى الأفعال على قلبه ، كلّ واحدٍ في محلّه ، والأذكارَ على لسانه ، وإلّا أخطرها بالبال . ويلحق البدلَ حكمُ المبدل في الركنيّة زيادةً ونقصاناً مع القصد ، وقيل : مطلقاً « 2 » . « والنيّة » وهي القصد إلى الصلاة المعيّنة ، ولمّا كان القصد متوقّفاً على تعيين المقصود بوجهٍ ليمكن توجّه القصد إليه اعتُبر فيها إحضارُ ذاتِ الصلاة وصفاتِها المميّزة لها حيث تكون مشتركة ، والقصدُ إلى هذا المعيَّن مُتقرّباً . ويلزم من ذلك كونُها « معيّنة الفرض « 3 » » من ظهرٍ أو عصرٍ أو غيرهما « والأداء » إن كان فَعَلها في وقتها « أو القضاء » إن كان في غير وقتها « والوجوب » والظاهر أنّ المراد به المجعول غايةً ؛ لأنّ قصد الفرض يستدعي تميّز « 4 » الواجب . مع احتمال أن يريد به الواجب المميِّز ، ويكون الفرض إشارةً إلى نوع الصلاة ؛ لأنّ الفرض قد يراد به ذلك ، إلّاأ نّه غير مصطلح شرعاً ، ولقد كان أولى « 5 » بناءً على أنّ الوجوب الغائي لا دليل على وجوبه ، كما نبّه عليه المصنّف
--> ( 1 ) في ( س ) و ( ق ) : بهما . ( 2 ) استظهره في مفتاح الكرامة ( 2 : 313 ) من المقاصد العليّة للمؤلّف قدس سره ، والظاهر عدم عثوره على قائل به صريحاً . ( 3 ) في ( س ) : للفرض . ( 4 ) في ( ف ) و ( ر ) : تمييز . ( 5 ) يعني الاحتمال الثاني .